وفد الصين يشارك في معرض سوق السفر العربي للعام الثالث على التوالي — «السياحة الوافدة إلى الصين» تحظى بإقبال متزايد في الدول العربية
«نحن أسرة مكونة من ثمانية أفراد، هل يمكننا تنظيم مجموعة سياحية خاصة إلى تشونغتشينغ؟» هكذا تحدث محمد، القادم من دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحماس مع ممثل سياحي لمدينة تشونغتشينغ الصينية. وكان محمد قد زار في السابق مدناً صينية من بينها بكين وشنغهاي، وقد تركت رحلاته إلى الصين انطباعاً جميلاً لديه. وقال: «أريد أن أزور الصين مرة أخرى». من 14 إلى 17 سبتمبر، أقيم معرض سوق السفر العربي (ATM) لعام 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، حيث أصبح الوفد الصيني، الذي يشارك في المعرض للعام الثالث على التوالي، محط أنظار الحضور. وحمل الجناح الصيني شعار «نيهاو! الصين»، وكان من بين أكبر الأجنحة الوطنية في آسيا من حيث المساحة. واعتمد تصميم الجناح اللون الأخضر المزرق الأنيق لوناً بصرياً رئيسياً، واستلهم أسلوبه من الأجواء الفنية للمناظر الطبيعية الصينية الكلاسيكية، جامعاً بصورة متناسقة بين الجماليات الشرقية وتقنيات العرض الحديثة، ما جذب أعداداً كبيرة من الزوار المحليين والدوليين وأبرز جاذبية السياحة الوافدة إلى الصين. وقال شهباز، وهو رجل أعمال من باكستان، للصحيفة إن شركته تحافظ على علاقات تجارية وثيقة مع الصين، إلا أن رحلاته إلى الصين كانت تقتصر دائماً على الاجتماعات ومفاوضات الأعمال. وأضاف أن هذا المعرض فتح له نافذة للتعرف بصورة أعمق على الصين والثقافة الصينية. وأظهرت أحدث بيانات الإدارة الوطنية للهجرة في الصين أن عدد الأجانب الداخلين إلى الصين ارتفع بنسبة 20.4% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما نمت صادرات خدمات السفر بنسبة 31.1%، لتتصدر بذلك القطاعات الخمسة الرئيسية لصادرات الخدمات من حيث النمو. وقال ليو يانغ، مدير المركز الثقافي الصيني في الإمارات العربية المتحدة، إن المركز شارك في المعرض لثلاث سنوات متتالية، ونظم لقاءات للتوفيق بين الأعمال ومباحثات بين أكثر من 60 شركة صينية مرتبطة بقطاع السياحة وشركات إقليمية، للترويج للموارد السياحية الصينية، والمنتجات الجديدة للسياحة الوافدة إلى الصين، وسياسات تسهيل السفر. ووفقاً للإحصاءات، تجاوز عدد زيارات مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست إلى الصين 150 ألف زيارة في عام 2025، بزيادة قدرها 100.78% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع عدد الزوار من السعودية والإمارات بنسبة 110% و113% على التوالي. وكان شهاب شايان، المدير الإقليمي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في قسم العمليات الدولية بمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري (DCTCM)، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي (DET)، قد زار مؤخراً مدناً صينية من بينها شنغهاي وتشانغشا وشنتشن. وقد أتاحت له رحلته إلى الصين فرصة للتعرف عن كثب على تطور سوق السياحة الصينية، وعلى نظرة المستهلكين والشركات والمؤسسات المعنية في الصين إلى دبي. وقال إن دبي تواصل منذ عام 2016 تنفيذ استراتيجية «Welcome China» (الترحيب بالصين)، من خلال سياسات الدخول دون تأشيرة، والخدمات المحلية، واستراتيجيات التسويق المخصصة للسوق، بما يوفر منتجات وخدمات سياحية أكثر ملاءمة لاحتياجات الزوار الصينيين. وأضاف أن دبي تعمل حالياً على تعزيز تعاونها مع الشركات الصينية الرائدة في قطاعات السياحة والإنترنت وغيرها، وتحافظ على التواصل مع شركات المنصات الصينية، وتستكشف إمكانات تحقيق مزيد من التعاون ضمن منظومة قطاع السياحة بين الصين والدول العربية. وقالت أو بوتشيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، إن الصين تضم مدناً رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل شنتشن، إلى جانب مدن تاريخية وثقافية ووجهات للترفيه والاستجمام مثل شيآن وتشنغدو. وأضافت أن الصين غنية بالموارد السياحية، وأن خدمات تسهيل السفر إلى الصين تواصل التحسن، مرحبةً بأبناء الدول العربية لزيارة الصين والاستمتاع بتجاربها السياحية. المصدر: صحيفة الشعب اليومية
